مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
من الركوع فتح عينيه، و السجود على نحو ذلك [١].
و الجواب: المنع من صحة السند، و كيف يعارض الأحكام المعلومة قطعا من وجوب القيام مع القدرة، و من وجوب الركوع و السجود مع التمكّن منهما بمثل هذه الرواية التي لم تثبت صحّة سندها.
مسألة: قال: الشيخ في المبسوط: يلزم أهل العراق التياسر قليلا [٢].
و في الخلاف [٣]، و الجمل [٤]، و النهاية [٥]: و على المصلّي إلى قبلة أهل العراق أن يتياسر قليلا. و هاتان العبارتان تعطيان الوجوب.
و قال المفيد- حيث ذكر-: أنّ الحرم عن يمين المتوجّه من العراق إلى الكعبة أربعة أميال، و عن يساره ثمانية أميال، و لذلك أمر أهل العراق و الجزيرة و فارس و الجبال و خراسان أن يتياسروا في بلادهم عن السمت الذي يتوجّهون نحوه في الصلاة قليلا ليستظهروا بذلك في التوجّه إلى قبلتهم و هي الركن العراقي، و ليس لغيرهم ذلك ممّن يصلّي الى سواه [٦]. و الأقرب أنّه على سبيل الاستحباب.
لنا: ما تقدّم من أنّ الأمر بالتوجّه انّما هو إلى شطر الكعبة.
احتج الشيخ بالإجماع، و بما رواه المفضّل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة و عن السبب
[١] الخلاف: ج ١ ص ٤٤١ ذيل المسألة ١٨٨. تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٧٦ ح ١٥٦٦. وسائل الشيعة:
ب ١٩ من أبواب القبلة ح ٢ ج ٣ ص ٢٤٨.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٧٨.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٩٠.
[٤] الجمل و العقود: ص ٦٢.
[٥] النهاية: ص ٦٣.
[٦] المقنعة: ص ٩٦.