مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود [١].
و الجواب: أنّه حكاية حال فلعلّ الامام- عليه السلام- فعل ذلك لعذر لا أنّه وقت موظّف، و يدلّ عليه:
ما رواه ذريح في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- إنّ أناسا من أصحاب أبي الخطّاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم؟ قال: أبرأ إلى اللّه تعالى ممّن فعل ذلك متعمّدا [٢].
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر [٣].
و قال السيد المرتضى- في جواب مسائل ميافارقين-: هي العصر [٤].
احتج الشيخ بالإجماع من الفرقة [٥]، و بما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ» و هي صلاة الظهر، و هي أوّل صلاة صلّاها رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- و هي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و العصر [٦].
و احتج السيد المرتضى بإجماع الشيعة، و بما رواه الجمهور، عن النبي- صلّى اللّه عليه و آله- أنّه قال: يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر و بما روي في قراءة ابن مسعود «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ»
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٠ ح ٨٩. وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ٩ ج ٣ ص ١٤٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٣ ح ١٠٢. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب المواقيت ح ١٢ ج ٣ ص ١٣٨.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٤ المسألة ٤٠.
[٤] المسائل الميافارقيات (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاولى): ص ٢٧٥.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٥ ذيل المسألة ٤٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٤١ ح ٩٥٤. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها قطعه من ح ١ ج ٣ ص ٥- ٦.