مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
القامة هي الذراع [١].
و قال له أبو بصير: كم القامة؟ فقال: ذراع إنّ قامة رحل رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كانت ذراعا [٢].
و الجواب عن الأول: إنّا قد دللنا على كون الزائد وقتا للظهر، و الحديث الأول لا دلالة فيه على أنّ آخر الوقت ما ذكره، بل لو استدلّ به على ضدّه كان أقرب، لأنّ أمره بالصلاة في ذلك الوقت يدلّ على أنّه ليس آخره.
و عن الأحاديث الباقية بأنّ ذلك تحديد لأجل النافلة، و للوقت الأفضل لا للاجزاء جمعا بين الأدلّة. و يؤيده ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى في الصحيح، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن- عليه السلام- روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع، و القامة و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذراع و الذراعين فكتب- عليه السلام-: لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت، و إنّ شئت قصّرت، ثمَّ صلّ الظهر، فاذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات، إنّ شئت طوّلت، و إنّ شئت قصّرت، ثمَّ صلّ العصر [٣].
و ما رواه زرارة في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر، فإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر، ثمَّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان الفريضة، فإنّ لك أنّ تتنفّل من زوال الشمس إلى أنّ يمضي الفيء ذراعا، فإذا بلغ فيئك ذراعا من
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣ ح ٦٥. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٥ ج ٣ ص ١٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣ ح ٦٦. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٦ ج ٣ ص ١٠٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٩٩٠. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب المواقيت ح ١٣ ج ٣ ص ٩٨.