مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
احتج ابن الجنيد بما رواه عبيد اللّه الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما، فقل: الحمد للّه و سبحان اللّه و اللّه أكبر [١]. و هذا الحديث و الذي ذكرناه أوّلا أصح ما بلغنا في هذا الباب.
المقام الثاني: الظاهر من كلام ابني بابويه- رحمهما اللّه تعالى- أنّ التسبيح في الأخيرتين أفضل
من القراءة للإمام و المأموم [١] [٢]، و هو قول ابن أبي عقيل [٣]، و ابن إدريس [٥]، و الظاهر من كلام الشيخ في النهاية [٦] و الجمل [٧] و المبسوط [٨] التخيير و لم يفصّل شيئا، و من كلامه في الاستبصار: أنّ ذلك [٤] في حقّ المنفرد، أمّا الامام فالأفضل له القراءة [١٠].
و قال ابن الجنيد [٥]: يستحب للإمام المتيقّن أنّه لم يدخل في صلاته أحد ممّن سبقه بركعة من صلاته و لم يدخل أن يسبّح في الأخيرتين ليقرأ فيهما من لم يقرأ في الأوّلتين من المأمومين، و ان علم بدخوله أو لم يأمن ذلك قرأ [٦] فيهما بالحمد
[١] م [٢] : و المنفرد.
[٢] الهداية: (الجوامع الفقهية): ص ٥٢. و لا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[٤] [٩] ق و ن: في الاستبصار ذلك.
[٥] لا يوجد كتابه لدينا.
[٦] م [٢] : يقرأ.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٩٩ ح ٣٧٢. وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٧ ج ٤ ص ٧٩٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٣٠.
[٦] النهاية: ص ٧٦.
[٧] الجمل و العقود: ص ٦٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١٠٦.
[١٠] الاستبصار: ج ١ ص ٣٢٢ ذيل الحديث ١٢٠١.