مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
شيء [١]، و هو يدلّ على أنّ المتطوّع مبتدع.
و الجواب: لا دلالة فيه على التحريم.
مسألة: أطلق في الخلاف كراهة التنفّل
[٢]، و كذا ابن بابويه في المقنع [٣].
و قال في المبسوط [٤] و النهاية [٥]: أنّه مكروه إلّا في مسجد المدينة، فإنّه يستحب أن يصلي فيه ركعتين قبل الخروج.
و قال ابن الجنيد [١]: و لا يستحب التنفّل قبل الصلاة و لا بعدها للمصلي في موضع التعبد [٢]، فان كان الاجتياز بمكان شريف كمسجد الحرام أو مسجد الرسول [٣]- صلّى اللّه عليه و آله- فلا أحبّ إخلاؤه من ركعتين قبل الصلاة و بعدها. و قد روي عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- انّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كان يفعل ذلك في البدأة و الرجعة في مسجده [٤]. فقد خالف الشيخ- رحمه اللّه تعالى- في مقامين: الأوّل: في تعدية الحكم إلى المسجد الحرام. الثاني:
في استحباب الركعتين بعد الرجوع في مسجد النبي- صلّى اللّه عليه و آله.
احتج الشيخ- رحمه اللّه تعالى- بما رواه محمد بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّا
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق: العيد.
[٣] م [١] و ق: النبي.
[٤] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٢٨ ح ٢٧١. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ٧ ج ٥ ص ١٠٢.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٦٦٥ المسألة ٤٣٨.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ١٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٧٠.
[٥] النهاية: ص ١٣٤.