مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
إدريس من التقديم لهذين أيضا [١]، و هو الأقرب.
لنا: انّها عبادة مؤقتة فلا يفعل قبل وقتها لعذر و غيره كغيرها، و لما رواه معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قلت: رجل من مواليك يريد القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم فربما قضى الشهر و الشهرين، قال: قرة عين له، و لم يرخّص له في أوّل الليل، و قال: القضاء بالنهار أفضل [٢].
احتج الشيخ بأنّه معذور فجاز تقديمها من أوّل الليل محافظة على السنن.
و بما رواه معاوية بن وهب- في الحديث الذي ذكرناه- قلت: فانّ من نسائنا الجارية تحبّ الخير و تحرص على الصلاة فيغلبها النوم و ربّما ضعفت عن القضاء و هي تقوى عليه أوّل الليل فرخّص لهنّ إذا ضعفن و ضيّعن القضاء [٣].
و الترخيص للمرأة مستلزم لغيرها من المسافر و الشاب للاشتراك في العذر و المحافظة على فعل السنن.
و الجواب: انّ المحافظة للسنن [١] تحصل مع القضاء، و الرواية لا تدلّ على المطلوب لاختصاصها بمن لا يتمكّن من الانتباه و القضاء.
مسألة: لو ضاق الوقت عن الفريضة و تمكّن من صلاة ركعة منها في الوقت
وجبت عليه تلك الفريضة. و هل يكون مؤديّا لها أجمع، أو قاضيا لها أجمع، أو مؤديا لتلك الركعة و قاضيا لباقيها؟.
[١] في المطبوع و ق: على السنن.
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٠٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٩ ح ٤٤٧. وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٣ ص ١٨٥. و فيهما: قرّة عين و اللّه.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١١٩ ح ٤٤٧. وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب المواقيت ذيل الحديث ١ و ٢ و ج ٣ ص ١٨٥.