مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
احتج ابن أبي عقيل برواية حريز و ربعي، عن الباقر- عليه السلام- و قد تقدّمت [١].
مسألة: قال ابن أبي عقيل: من قرأ في الصلوات السنن في الركعة الأولى ببعض السورة
، و قام في الركعة الأخرى ابتدأ من حيث بلغ و لم يقرأ ب «الفاتحة»، و أصحابنا لم يعتبروا ذلك [١].
و الأقوى قراءة «الفاتحة» أيضا، لعموم الأمر بقراءتها في كلّ ركعة.
مسألة: قال أبو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه- لا يجوز أن تقرأ في ظهر يوم الجمعة
بغير سورة «الجمعة» و «المنافقين»، فان نسيتهما و واحدة منهما في صلاة الظهر و قرأت غيرهما ثمَّ ذكرت فارجع الى سورة «الجمعة» و «المنافقين» ما لم تقرأ نصف السورة، فإن قرأت نصف السورة فتمّم السورة و اجعلهما ركعتي نافلة و سلّم فيهما، و أعد صلاتك بسورة «الجمعة» و «المنافقين». و قد رويت رخصة في القراءة في صلاة الظهر بغير سورة «الجمعة» و «المنافقين» لا أستعملها و لا افتي بها إلّا في حال السفر و المرض و خيفة فوت حاجة [٣]. و الكلام هنا يقع في مقامين:
الأول: في وجوب السورتين في ظهر يوم الجمعة
، و هو الظاهر من كلامه- رحمه اللّه تعالى- و هو قول أبي الصلاح [٤]، و المشهور الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمّة من الواجب فيصار إليه ما لم يظهر دليل أقوى منه، و لأنّ وجوب السورتين في الظهر يستلزم وجوبهما في الجمعة، و التالي باطل فالمقدم مثله، أمّا الملازمة فظاهرة للإجماع على أولوية السورتين في الجمعة، و أمّا بطلان
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] تقدم في ص ٧٥٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٧ قطعة من ح ٩٢٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٥١.