مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
الرابع: ترك السجدة و تجب به السجدتان
، روى سفيان بن السمط، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة يدخل عليك أو نقصان [١]. و لأنّه أشهر بين الأصحاب، و لأنّه ترك واجبا سهوا ممّا يجب قضاؤه فيجب جبرانه بسجدتي السهو كالتشهّد.
احتج المانعون بما رواه أبو بصير قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة يذكرها و هو قائم، قال: يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فان كان قد ركع فليمض على صلاته، فاذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو [٢].
و الجواب: المنع من صحة السند، فانّ في طريقه محمد بن سنان، و فيه قول، و أبو بصير لم يسنده الى امام، و يحتمل ليس عليه سهو يجب به احتياط و لا اعادة.
الخامس: من شكّ بين الأربع و الخمس يجب عليه السجدتان للسهو
، لما رواه عبد اللّه بن سنان في الحسن، عن الصادق- عليه السّلام- قال: إذا كنت لا تدري أربعا صلّيت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمَّ سلّم بعدهما [٣].
احتج المانع بأصالة براءة الذمّة.
و الجواب: الأصل يخالف مع قيام المنافي.
السادس: من شكّ فلا يدري زاد أو نقص تجب عليه السجدتان
، لأنّه مع الزيادة تجبان، و كذا مع النقصان فتجبان مع الشكّ بينهما لعدم الانفكاك منهما، و ما رواه عبد اللّه بن علي الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال: إذا لم تدر أربعا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٥ ح ٦٠٨. وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٥٩٨. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ٤ ج ٤ ص ٩٦٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٦٧. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣٢٦.