مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
الثانية و ذكر في الثالثة أسقط الثانية و جعل الثالثة ثانية و تمّم الصلاة [١].
و قال ابن الجنيد [١]: لو صحّت له الاولى [٢] و سها في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه، كأنّه أيقن و هو ساجد أنّه لم يكن يركع فأراد البناء [٣] على الركعة الأولى التي صحّت له رجوت أن يجزئه ذلك، و لو أعاد إذا كان في الأوّلتين و كان الوقت متسعا كان أحبّ إليّ، و في الثانيتين ذلك يجزئه.
و يقرب منه قول علي بن بابويه [٤] فإنه قال: و ان [٥] نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك، لأنّه إذا لم يثبت لك الاولى لم يثبت لك صلاتك، و ان كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين و اجعل الثالثة ثانية و الرابعة ثالثة.
لنا: انّه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف. أمّا المقدّمة الأولى:
فلأنّه مأمور بإتيان كلّ ركعة بركوعها و لم يأت به، إذ التقدير ذلك. و أمّا المقدّمة الثانية: فظاهرة.
لا يقال: المقدّمتان ممنوعتان، أمّا الأولى: فللمنع من كونه مأمورا حالة النسيان و إلّا لزم تكليف ما لا يطاق. و أمّا الثانية: فلا نسلّم البقاء في عهدة التكليف، لأنّه إنّما يلزم ذلك لو قلنا: إن الإتيان بالمأمور به لا على وجهه يوجب الإعادة و هو ممنوع، فإنّ الإعادة تفتقر الى دليل خارجي و لم يثبت.
سلّمنا المقدّمتين، لكن لا نسلم دلالتهما على محلّ النزاع، فانّ مذهبكم
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق و م [١] و م [٢] : لو صحت الاولى.
[٣] ن: البقاء.
[٤] لا يوجد رسالته لدينا.
[٥] ق و م [٢] : فان.
[١] النهاية: ص ٨٨.