مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
إيماء برؤوسهما. قال: و ان كانا في ماء أو بحر لجّي لم يسجدا عليه، و موضوع عنهما التوجه فيه يوميان في ذلك إيماء رفعهما توجه [١] و وضعهما [٢].
احتج ابن إدريس بأنّ القيام شرط في الصلاة و ركن فيها مع القدرة، و هي حاصلة هنا فلا تصحّ الصلاة بدونه [٣].
و الجواب: المنع من كونه شرطا مطلقا، بل مع انتفاء وجه القبح و هو هنا ثابت.
مسألة: قال: الشيخ في المبسوط: لا يجب على القصبية تغطية الرأس
، فإن بلغت في خلال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها، و ان بلغت بغير ذلك فعليها ما على الأمة إذا أعتقت سواء [٤].
مع أنّه قال: في الأمة إذا أعتقت يجب عليها تغطية رأسها في الصلاة، فان لم يتمّ إلّا بمشي خطا قليلة من غير استدبار فكذلك، و ان كان بالبعد و خافت فوت الصلاة و احتاجت الى استدبار القبلة صلّت كما هي [٥].
و فصّل والدي- رحمه اللّه- هنا [٢] جيّدا، فقال: ان كان الوقت متّسعا للستر و أداء ركعة وجب عليها استئناف الصلاة ابتداء، سواء تمكّنت من الستر أو لا، و ان ضاق الوقت عن ذلك لم يجب عليها الستر، بل و لا إتمام الصلاة و هو حسن.
لنا: انّ [٣] مع اتساع الوقت للستر و الركعة يكون مدركة لكمال الصلاة
[١] م [٢] و ق: بوجه.
[٢] ن: ها هنا.
[٣] ق: انّه.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٣٦٤ ح ١٥١٢. وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي ح ٦ ج ٣ ص ٣٢٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢١٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٨٩.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٨٨.