مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
إعادة الصلاة أو لا، فان كان الأوّل: وجبت الإعادة هنا، و إلّا لم تجب عملا بالأصل الدالّ على براءة الذمّة و سقوط الحكم عن الناسي السالم عن معارضة كون السهو بين هذين موجبا للإعادة، و لأنّ السهو هناك أكثر، فلو كان الأقل موجبا لكان الأكثر أولى بإيجاب الإعادة.
و أمّا المقدّمة الثانية: فلما تقدم و لما سلّمه هو من أنّه لا يعيد، و لأنّ عدم الحفظ للأوّلتين إن كان شرطا في الإعادة لم تجب الإعادة هنا، لكن المقدّم حق فالتالي مثله.
أمّا الشرطية فظاهرة إذ هذا الشاكّ حافظ للأوّلتين، و إنّما شكّ في الزيادة، و لأنّه سلّم أنّه لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث صحّت صلاته، و إذا كان حافظا للأوّلتين لم يجب الإعادة عملا بمقتضى الشرط الدالّ على عدم المشروط بعدمه.
و أمّا صدق المقدّم فلما رواه الفضل في الصحيح قال: قال لي: إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك [١].
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري أ ركعتان هي أو أربع؟ قال: يسلّم ثمَّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب [٢].
و نحوه رواه شعيب، عن أبي بصير في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- إلّا أنّه زاد فيه: ثمَّ سلّم و اسجد سجدتين و أنت جالس ثمَّ سلّم بعدهما [٣].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٧ ح ٧٠٧. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٣ ج ٥ ص ٣٠١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٥ ح ٧٣٧. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٢٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٥ ح ٧٣٨. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨ ج ٥ ص ٣٢٤.