مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
لنا: الأصل عدم الكراهة، و ما رواه جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الأول- عليه السلام- عن قضاء الليل بعد الفجر الى طلوع الشمس؟ قال: نعم، و بعد العصر الى الليل، فهو من سرّ آل محمد- صلّى اللّه عليهم- المخزون [١].
و عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في قضاء صلاة الليل و الوتر يفوت الرجل أ يقضيها بعد صلاة الفجر و بعد العصر؟ قال: لا بأس بذلك [٢].
احتج المخالف بما رواه محمد الحلبي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فانّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- قال: إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان و تعرب [١] بين قرني شيطان، و قال:
لا صلاة بعد العصر حتى تصلّى المغرب [٤].
و الجواب: أنّه محمول على الابتداء جمعا بين الأخبار. قول المرتضى- رحمه اللّه- بالتحريم ضعيف لمخالفته الإجماع، و ان قصد به صلاة الضحى فهو حق، لأنّها عندنا بدعة.
مسألة: قال الشيخ: يكره تسمية العشاء الآخرة بالعتمة
، و صلاة الصبح بالفجر [٥].
و لا أعلم دليله في ذلك، فان استند في ذلك الى ما روي أنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: لا يغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنّها العشاء، فإنهم يعتمون بالإبل [٦]. طالبناه بصحّة سند هذا الحديث. و الأقرب عندي عدم الكراهة.
لنا: أنّ الكراهة حكم شرعي يتوقّف على دليله و لم يثبت، ما رواه عبيد اللّه
[١] م [١] و ق: تغيب.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٣ ح ٦٨٩. وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٣ ص ١٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٣ ح ٦٨٧. وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ١٠ ج ٣ ص ١٧٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٤ ح ٦٩٤. وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٣ ص ١٧٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٧٥.
[٦] مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ١٠ سنن البيهقي: ج ١ ص ٣٧٢.