مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
للإحرام، و الباقيات مندوبات للركوع و السجود و الرفع منه، للثاني و الرفع منه، و للقيام إلى الثالثة [١].
و أبو جعفر الطوسي- رحمه اللّه- جعلها خمسا و تسعين تكبيرة و أسقط تكبير [٢] القيام إلى الثالثة، و جعل للقنوت في كلّ ثانية تكبيرة [٣].
قال الشيخ أبو جعفر: و هذا القول كان يفتي به شيخنا- رحمه اللّه- قديما، ثمَّ عنّ له في آخر عمره ترك العمل بذلك، و العمل على رفع اليدين بغير تكبير [٣].
و القول الأوّل: أولى لوجود الروايات بها، و ما عدا هذا لست أعرف به حديثا أصلا [٥]. هذا قول الشيخ أبي جعفر، و بالأول أفتى علي بن بابويه [٤]، و هو الظاهر من كلام السيد المرتضى- رحمه اللّه- لأنّه قال في الجمل: فاذا فرغ من القراءة في الثانية بسط كفّيه حيال وجهه للقنوت، و قد روي أنّه يكبّر للقنوت [٧]، و هذا اشعار منه بالمصير إلى خيرة المفيد، و ذهب ابن الجنيد [٥]، و أبو الصلاح [٩]، و ابن البرّاج [٦]، و سلّار [٧]، و ابن إدريس [١٢] إلى قول الشيخ، و هو الأقوى عندي.
[١] ذكره مفصّلا في المقنعة: ص ١٠٣.
[٢] (م): تكبيرة.
[٣] (م): تكبيرة.
[٤] لا يوجد لدينا رسالته.
[٥] لا يوجد كتابه لدينا.
[٦] ذكره مفصّلا في المهذب: ج ١ ص ٩٢.
[٧] ذكره مفصّلا في المراسم: ص ٧٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١١١.
[٥] الاستبصار: ج ١ ص ٣٣٧ ذيل الحديث ١٢٦٦.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٢.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٢٢.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٢٣٠.