مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة [١].
و عن علي بن النعمان عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يصلّي و هو يومئ على دابّته متعمّما قال: يكشف موضع السجود [٢].
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى- يجوز للرجل أن يصلّي في ثوب المرأة
إذا كانت مأمونة [٣]. و عدّ ابن البرّاج في المكروه ثوب المرأة للرجل، و أطلق [٤].
لنا: الأصل براءة الذمّة من كراهة و تحريم، و ما رواه العيص بن القاسم في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يصلّي في ثوب المرأة و في إزارها و يعتمّ بخمارها، قال: نعم إذا كانت مأمونة [٥].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا عمل مجوسي ثوبا لمسلم
يستحب ألّا يصلّي فيه إلّا بعد غسله، و كذلك إذا استعار ثوبا من شارب خمر أو مستحلّ شيء من النجاسات يستحب أن يغسل أوّلا بالماء ثمَّ يصلّي فيه [٦].
و قال في المبسوط: إذا عمل كافر ثوبا لمسلم فلا يصلّي فيه إلّا بعد غسله، و كذلك إذا صبغه له لأنّ الكافر نجس، و سواء كان كافر أصلي أو كافر ملّة [٧]، و تعليل الشيخ يؤذن بالمنع، و هو اختيار ابن إدريس، و جعل قول الشيخ في
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٩ ح ٩٠٣. وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٣ ج ٣ ص ٣٠٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٩ ح ٨٩٩. وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٣٠٦.
[٣] النهاية: ص ٩٩. المبسوط: ج ١ ص ٨٤.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٧٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٤ ح ١٥١١. وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٣٢٥.
[٦] النهاية: ص ٩٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٨٤.