مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
- عليهم السلام- إذا صلّاها في آخر وقتها قاضيا لا مؤدّيا للفرض في وقته.
و قال ابن البرّاج: آخر الوقت أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله [١].
و قال أبو الصلاح: آخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظلّ سبعي القائم، و آخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه، و آخر وقت المضطرّ أن يصير الظلّ مثله [٢].
و للشيخ في التهذيب، قول آخر و هو: انّ آخر وقت الظهر أربعة أقدام [٣]، و هي أربعة أسباع الشخص. و به قال السيد المرتضى في المصباح [١]، و الذي نذهب إليه نحن ما اختاره السيد المرتضى أوّلا.
لنا: قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [٥] و الدلوك: الزوال، و الغسق: الظلمة، و هو يدلّ على جواز إيقاع الفرضين من أوّل الزوال إلى الغروب، و ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن وقت الظهر و العصر، فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعا إلّا أنّ هذه قبل هذه، ثمَّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس [٦].
و عن عبيد بن زرارة، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة، لا يفوّت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس [٧].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] المهذب: ج ١ ص ٦٩.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦ ح ٧٤.
[٥] الاسراء: ٧٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩ ح ٥١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب المواقيت ح ٢١ و ٢٢ ج ٣ ص ٩٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٥٦ ح ١٠١٥. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب المواقيت ح ٣ ج ٣ ص ٩١.