مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
لنا: ما رواه إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر- عليه السلام- يقول:
الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا، الأذان ثمانية عشر حرفا، و الإقامة سبعة عشر حرفا [١].
مسألة: منع ابن الجنيد [١] من الاعتداد بأذان الفاسق
، و المشهور خلافه.
لنا: انّه مسلم مكلّف مؤمن يصحّ منه الأذان لنفسه، فيصحّ الاعتداد بأذانه كغيره [٢].
احتج بأنّ المؤذّن أمين، و الفاسق ليس محلّا للأمانة.
و الجواب: المنع من كونه أمينا مطلقا، بل إذا عرفت دخول الوقت، و الفاسق خرج عن الأمانة، و نحن لا نرجع الى قوله في دخول الوقت.
[مسألة: إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة حرم الكلام]
قال: الشيخان [٣]، و السيد المرتضى [٤]، و ابن الجنيد [٥]: إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة حرم الكلام إلّا بما يتعلّق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف، لما رواه ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يتكلّم في الإقامة؟ قال: نعم، فاذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى و ليس لهم امام، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدّم يا فلان [٧].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] م [١] : لغيره.
[٣] المقنعة: ص ٩٨: و لا يجوز أن يتكلم في الإقامة مع الاختيار. النهاية: ص ٦٦. المبسوط: ج ١ ص ٩٩.
[٤] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا و لعله في المصباح كما نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٤٣.
[٥] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥٩ ح ٢٠٨. وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١ ج ٤ ص ٦٤٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥٥ ح ١٨٩. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٧ ج ٤ ص ٦٢٩.