مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
منكبه الأيمن، و ان كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر. و كيف كان منحرفا فلا تزايلنّ مناكبه، و ليكن وجهك الى ما بين المشرق و المغرب، و لا تستقبله و لا تستدبره البتة [١].
فإن عمل بهذه الرواية فلا بأس، و يحمل الصلب على من وجب عليه قودا [٢] في حق المحارب إذا قتل، فإنّه يقتل و يصلب بعد أن يؤمر بالغسل و الكفن.
مسألة: قال الشيخ: أولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم بالميراث
، و ان كان إمام الأصل حاضرا قدّمه الولي وجوبا [٣]، و إلّا تخيّر [٤] الولي في تقديم من شاء، و ان كان بشرائط الإمامة جاز أن يتقدّم.
و قال ابن الجنيد [٥]: الأولى بالصلاة على الميت إمام المسلمين، ثمَّ خلفاؤه، ثمَّ إمام القبيلة.
لنا: ما رواه ابن أبي عمير في الحسن، عن بعض أصحابه، عن الصادق- عليه السّلام- قال: يصلّي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من يحبّ [٦].
و عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه- عليهم السّلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السّلام-: إذا حضر سلطان من سلطان [٧] اللّه جنازة فهو أحق
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٢٧ ح ١٠٢١. وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٨١٢.
[٢] في المطبوع و ق: و في.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٨٣. النهاية: ص ١٤٣- ١٤٤.
[٤] ن: يتخيّر.
[٥] لا يوجد كتابه لدينا.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٤- ٢٠٥ ح ٣٠. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٨٠١.
[٧] ق: سلاطين.