مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
بالمنع للرجال، فيبقى الإطلاق في حقّ النساء ثابتا.
احتج ابن بابويه بأنّ النهي ورد بالمنع من الصلاة في الحرير المحض مطلقا و هو عام في حقّ الرجال و النساء.
روى محمد بن عبد الجبار في الصحيح قال: كتبت الى أبي محمد- عليه السلام- أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب:
لا تحلّ الصلاة في حرير محض [١].
و روى زرارة، عن الباقر- عليه السلام- أنّه سمعه ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتّان أو قطن، و انّما يكره الحرير المحض للرجال و النساء [٢].
و لا يراد بالكراهة مفهومها الحقيقي، و لا التحريم و الكراهة، لأنّ المشترك لا يستعمل في معنييه و لا في الحقيقة و المجاز قال: و ورود الرخصة لهن بلبسه لا يستلزم جواز الصلاة فيه فيبقى النهي على عمومه.
و الجواب: المنع من عموم النهي، و ظاهر الخبر الأول يقتضي انصرافه الى الرجال، لأنّه جواب عن الصلاة في القلنسوة التي هي من ملابس الرجال.
و الخبر الثاني: في طريقة موسى بن بكير و هو واقفي، و يجوز أن يراد بالكراهة التحريم في حقّ الرجال و الكراهة في حقّ النساء، و لا استبعاد في ذلك على سبيل المجاز.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: تكره الصلاة في التكة و القلنسوة
إذا عملا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٠٧ ح ٨١٠. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٤ ج ٣ ص ٢٧٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٧ ح ١٥٢٤. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ج ٣ ص ٢٧١.