مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
و الرياح المخوفة، و الظلمة الشديدة فرض واجب. و في الخلاف: صلاة الكسوف واجبة عند الزلازل، و الرياح العظيمة و الظلمة العارضة، و الحمرة الشديدة، و غير ذلك من الآيات التي تظهر في السماء [١].
و قال المفيد: هاتان الركعتان تجب صلاتهما عند الزلازل، و الرياح، و الحوادث من الآيات في السماء [٢]. و في جمل المرتضى- رحمه اللّه- تجب هذه الصلاة أيضا عند ظهور الآيات كالزلازل، و الرياح العواصف [٣]، و الظاهر أنّ مراده التعميم.
و قال سلّار: تجب صلاة الكسوف، و الزلازل، و الرياح الشديدة، و الآيات [٤]، و ابنا بابويه- رحمهما اللّه- [١] ذهبا الى ما قاله الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف.
و قال ابن ابي عقيل: يصلّى من الزلازل، و الرجفة، و الظلمة، و الرياح، و جميع الآيات كصلاة الكسوف سواء [٢].
و قال ابن الجنيد: و يلزم الصلاة عند كلّ مخوف سماوي [٣]. و أبو الصلاح لم يتعرّض لذلك غير كسوف الشمس و خسوف القمر [٨]. و ابن حمزة قال:
صلاة الكسوف تجب عند إحدى أربع آيات: كسوف الشمس، و خسوف
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٤٠ ذيل الحديث ١٥٠٦. و لم نعثر على قول علي بن بابويه.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في كشف الرموز: ج ٢ ص ١٨٦ و فيه: تجب لكسوف الشمس و القمر.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٣٣٠.
[١] الخلاف: ج ١ ص ٦٨٢ المسألة ٤٥٨.
[٢] المقنعة: ص ٢١٠.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٦.
[٤] المراسم: ص ٨٠.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٥٥.