مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا [١].
وجه الاستدلال به: أنّه- عليه السلام- علّق نفي البأس على العجلة أو الخوف فيثبت مع انتفائهما، و أصالة براءة الذمّة غير ثابتة مع العلم بشغلها بالتكليف، فلا يسقط إلّا مع العلم بنفيه. و أمّا الحديث الآخر: فإنّه لا يدلّ على المطلوب لاحتمال ارادة تكرير السورة الواحدة في الركعتين، إذ الأفضل قراءة «إنّا أنزلناه» في الركعة الاولى، و التوحيد في الثانية، فقال- عليه السلام-:
لا بأس بالواحدة فيهما [٢]، لما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها، فان فعل فما عليه، قال: إذا أحسن غيرها فلا يفعل، و ان لم يحسن غيرها فلا بأس [٣].
مسألة: أجمع علماؤنا على التخيير بين الحمد وحدها
، و التسبيح في الثالثة و الرابعة من الثلاثية و الرباعية، لكن اختلفوا في مقامات ثلاثة:
الأول: قدر التسبيح
قال: الشيخ في النهاية [٤] و الاقتصاد [٥] أنّه ثلاث مرّات سبحان اللّه و الحمد للّه و لا آله إلّا اللّه و اللّه أكبر يكون اثنتي عشرة تسبيحة، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل لأنّه قال: السنّة في الأواخر التسبيح، و هو أن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧١ ح ٢٦١. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ٧٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٩٠ ح ١١٦٣. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ ج ٤ ص ٧٦٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧١ ح ٢٦٣. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ ج ٤ ص ٧٣٨.
[٤] النهاية: ص ٧٦.
[٥] الاقتصاد: ص ٢٦١.