مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
و قال ابن الجنيد [١]: و لا استحب التسليم فيها، فان سلّم الإمام فواحدة عن يمينه يعلم بها انصرافه، و هو يشعر بجواز التسليم للإمام.
لنا: الأصل عدم المشروعية، و ما رواه الحلبي و زرارة في الحسن، عن الباقر و الصادق- عليهما السّلام- قالا: ليس في الصلاة على الميت تسليم [٢].
و في الصحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن الرضا- عليه السّلام- قال: و لا سلام فيها [٣].
احتج بما رواه سماعة قال: فاذا فرغت سلّمت عن يمينك [٤].
و الجواب: الطعن في السند، فانّ زرعة الراوي عن سماعة و زرعة و سماعة واقفيان، و لم يسندها سماعة الى إمام أيضا.
مسألة: منع المفيد [٥]، و ابن إدريس [٦]، و أبو الصلاح [٧] من وجوب الصلاة على غير المؤمنين
ممّن ظاهره الإسلام. و أوجبها الشيخ [٨].
احتج ابن إدريس بقوله تعالى «وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ، و غير المؤمنين كافر» [٩].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٩٢ ح ٤٣٨. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ج ٢ ص ٧٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٩٢- ١٩٣ ح ٤٣٩. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة الجنازة ح ١ ج ٢ ص ٧٨٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٩١ ذيل الحديث ٤٣٥. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة الجنازة ذيل الحديث ٦ ج ٢ ص ٧٦٥.
[٥] المقنعة: ص ٨٥.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٣٥٦.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٥٧.
[٨] النهاية: ص ١٤٣. الاستبصار: ج ١ ص ٤٦٩ ذيل الحديث ١٨١١ الجمل و العقود: ص ٨٨.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٣٥٦.