مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
و قال في الخلاف: سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلّا في أربعة مواضع:
أحدها: أن يتكلّم في الصلاة ناسيا، و الثاني: إذا سلّم في غير موضع السّلام [١] ناسيا، و الثالث: إذا نسي سجدة واحدة و لا يذكر حتى يركع في الركعة التي بعدها، و الرابع: إذا نسي التشهّد الأوّل و لا يذكر حتى يركع في الثالثة. فإنّ هذه المواضع ممّا يجب عليه المضي في الصلاة ثمَّ سجدتا السهو بعد التسليم.
قال: فأمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان و لا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا، زيادة كان أو نقصانا متحقّقة كانت أو متوهّمة، و على كلّ حال قال: و في أصحابنا من قال: عليه سجدتا السهو في كلّ زيادة و نقصان [٢]. و في الاقتصاد [٣] مثل الجمل.
و أوجب السيد المرتضى في الجمل: سجود السهو في خمسة مواضع: في نسيان السجدة و التشهّد و لم يذكر حتى ركع، و في الكلام ساهيا، و في القعود حالة القيام و بالعكس، و في الشكّ بين الأربع و الخمس [٤].
و قال أبو جعفر بن بابويه: و لا تجب سجدتا السهو إلّا على من قعد في حال قيامه، أو قام في حال قعوده، أو ترك التشهّد، أو لم يدر زاد أو نقص [٥].
ثمَّ قال في موضع آخر: و ان تكلّمت في صلاتك ناسيا فقلت: أقيموا صفوفكم فأتمّ صلاتك و اسجد سجدتي السهو [٦].
و قال في المقنع: و اعلم أنّ السهو الذي يجب فيه سجدتا السهو هو انّك إذا
[١] في المطبوع و م [٢] : التسليم.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٥٩ المسألة ٢٠٢.
[٣] الاقتصاد: ص ٢٦٧.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١ ذيل الحديث ٩٩٣.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٣ ذيل الحديث ١٠٢٨.