مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
مسألة: عدّ ابن البرّاج ثوب الإنسان إذا كان فيه سلاح مشهر
مثل سكين أو سيف ممّا لا تصحّ الصلاة فيه على حال، قال: و كذلك إذا كان في كمّه مفتاح حديد إلّا أن يلفّه بشيء، و إذا كان معه دراهم سود إلّا أن يشدّها في شيء، و الخاتم إذا كان فيه صورة، و خلاخل النساء إذا كان لها صوت [١].
و كره أكثر علمائنا ذلك كلّه على أنّ الشيخ قال في النهاية: و لا يجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشهر مثل السكين و السيف، فان كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك [٢].
لنا: أنّه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة.
احتج الشيخ بما رواه [١] موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الحديد: أنّه حلية أهل النار، و الذهب حلية أهل الجنة، و جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة للنساء فحرّم على الرجال لبسه و الصلاة فيه، و جعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجن و الشياطين فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلّا أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به، فقال: قلت: فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفّه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا و المفتاح يخشى أن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد قال: لا بأس بالسكين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة، و كذلك المفتاح إذا خاف الضعيفة و النسيان، و لا بأس بالسيف و كلّ آلة السلاح في الحرب، و في غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ [٤].
[١] ق و ن: احتج بما رواه.
[١] المهذب: ج ١ ص ٧٥.
[٢] النهاية: ص ٩٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٧ ح ٨٩٤. وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب لباس المصلي ح ٥ ج ٣ ص ٣٠٠.