مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال:
و المرأة تصلّي في الدرع و المقنعة [١]. و الدرع: هو القميص، و المقنعة: تزاد للرأس، و الظاهر أنّ القميص لا يستر القدمين.
احتجوا بما رواه ابن أبي يعفور في الموثق قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-:
تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: إزار و درع و خمار، و لا يضرّها بأن تقنّع بالخمار، فان لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما و تتقنّع بالآخر، قلت: فان كان درعا و ملحفة ليس عليها مقنعة؟ فقال: لا بأس إذا تقنّعت بالملحفة فان لم تكفّها فلتلبسها طولا [٢].
و الجواب: المنع من صحّة السند، و مع ذلك فلا يدلّ على المطلوب.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو انكشفت عورته في الصلاة وجب عليه سترها
و لا تبطل صلاته، سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا بعضه أو كلّه [٣].
و قال ابن الجنيد [١]: لو صلّى و عورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط.
لنا: الأصل براءة الذمّة من الإعادة فلا يصار الى خلافه إلّا لدليل [٢] و لم يثبت، و ما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه الكاظم- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل صلّى و فرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة، أو ما
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق: بدليل.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٥٥. وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي ح ٧ ج ٣ ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٥٦. وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي ح ٨ ج ٣ ص ٢٩٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٨٧.