مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
و عن السكوني، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لا يصلّي الرجل و في يده خاتم حديد [١].
و الجواب: المنع من صحة السندين، و الحديث الأول: مقطوع السند، و الثاني: لا يدلّ نصا [١] على التحريم.
مسألة: حرّم صاحب الوسيلة فيها الصلاة في القباء المشدود إلّا في حال الحرب
، و اللثام في موضع السجود، و اللغام [٢] إذا منع من القراءة [٤]، و جلّ علمائنا على الكراهة. نعم اللثام و اللغام إذا منعا من السجود و القراءة حرما، و ان أزالهما وقت السجود أو القراءة كرها و لم يحرما.
و قال المفيد: لا يجوز لأحد أن يصلّي و عليه قباء مشدود إلّا أن يكون في حال الحرب و لا يتمكّن من حلّه فيجوز ذلك للاضطرار [٥].
لنا: الأصل عدم التحريم و تسويغ الصلاة.
و قال الشيخ: لمّا حكى كلام المفيد في الصلاة مع القباء المشدود إلّا في الحرب. ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه و سمعناها من الشيوخ مذاكرة، و لم أجد به خبرا مسندا [٦].
و أمّا اللثام فيدلّ على ما اخترناه ما رواه الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟
[١] م [١] و م [٢] : أيضا.
[٢] اللغام: زيد أفواه الإبل (لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٤٥ مادة لغم).
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢٧ ح ٨٩٥. وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٣٠٣.
[٤] الوسيلة: ص ٨٨.
[٥] المقنعة: ص ١٥٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٢، ذيل الحديث ٩١٣.