مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
و الجواب: المنع من ارادة تناوله، و ان تناوله لغة، إذ المفهوم منه اللباس.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه تعالى- في المبسوط: يكره الصلاة في الشمشك
و النعل السندي [١].
و قال المفيد- رحمه اللّه تعالى-: لا يجوز أن يصلّي في النعل السندي حتى ينزعها، و لا تجوز الصلاة في الشمشك [٢]، و جعلهما ابن البرّاج في قسم ما لا تصحّ الصلاة فيه [٣].
و قال سلّار: لا بأس بالصلاة في الخفّ و الجرموقين و النعل العربي. و أمّا النعل السندي و الشمشك فلا صلاة فيهما إلّا الصلاة على الموتى خاصة [٤]. و هو يشعر بالمنع، و الأولى الكراهة.
و عدّه ابن حمزة من المكروه [١] و قال: و روي أنّ الصّلاة محظورة في النعل السندي و الشمشك [٦].
لنا: انّه فعل المأمور به على وجهه فكان مجزيا.
احتجوا بقوله:- عليه السّلام- «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٧] و لم ينقل أنّه صلّى فيهما.
و الجواب: المراد المتابعة في الأفعال و الأذكار لا في الجميع، إذ لا بدّ من مفارقة بين المثلين و إلّا اتحدا.
[١] ق و ن: في المكروه.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٨٣.
[٢] المقنعة: ص ١٥٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٧٥.
[٤] المراسم: ص ٦٥.
[٦] الوسيلة: ص ٨٨.
[٧] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٦٢- ١٦٣. سنن البيهقي: ج ٢ ص ٣٤٥.