مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
و قال في الخلاف: كلّ ما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده و لا وبره و لا شعره ذكّي أو لم يذكّ، دبّغ أو لم يدبّغ، و رويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك و السمور و السنجاب، و الأحوط ما قلناه [١].
و منع أيضا في كتاب الأطعمة من النهاية منه [٢]. و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد [١]: فإنّه قال: يصلّي في وبر ما أحلّ أكله من الحيوان دون ما لا يؤكل لحمه، و لا يصلّي في جلده أيضا ذكّاه الذبح أو لم يذكّه. و كذا أبو الصلاح فإنّه أطلق، و قال: و يجتنب النجس و المغصوب و جلود الميتة و ان دبّغت، و جلود ما لا يؤكل لحمه و ان كان منه ما يقع عليه الذكاة [٤]. و كذا أطلق السيد المرتضى في الجمل: فقال: و لا يجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه [٥]. و كذا ابن زهرة [٦].
و قال سلّار: حيث عدّ ما يجوز الصلاة فيه أو تكره. و أمّا الثالث- يشير به الى ما تحرم الصلاة فيه- فكلّ ما عدا ذلك إلّا أنه قد وردت رخصة في جواز الصلاة في السمور و الفنك و السنجاب [٧].
و قال أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه: و قال: أبي في رسالته إليّ لا بأس بالصلاة في شعر و وبر كلّ ما أكلت لحمه، و ان كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك و أردت الصلاة فانزعه، و قد روي
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] الخلاف: ج ١ ص ٥١١ المسألة ٢٥٦.
[٢] ١ النهاية: ص ٥٨٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٠.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٢٨.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣.
[٧] المراسم: ص ٦٣- ٦٤.