مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
الفقيه [١]: لو صلّى فوق الكعبة صلّى مستلقيا على قفاه متوجّها إلى البيت المعمور و يصلّي إيماء.
و به قال ابن البرّاج: ان لم يتمكّن من النزول، و إلّا فعليه ان ينزل [٢].
و في المبسوط: و ان حصل فوق الكعبة روى أصحابنا أنّه يصلّي مستلقيا و يصلّي الى البيت المعمور في السماء الثالثة أو الرابعة على الخلاف فيه إيماء، و يعرف البيت بالضراح و ان صلّى كما يصلّي جوفها [١] كانت صلاته ماضية [٢].
و قال ابن إدريس: يصلّي قائما و يبرز بين يديه منه شيئا [٣]، و هو الحقّ عندي.
لنا: قوله تعالى «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٦] و هو عامّ، و لأنّ القيام شرط في الصلاة و ركن فيها، فلا يصحّ مع عدمه اختيارا و لأنّ التوجّه انّما هو الى جهة الكعبة و هو حاصل لمن صلّى فوقها، كما صلّى على جبل أبي قبيس أو غيره.
احتج الشيخ بالإجماع، و بما رواه عبد السلام، عن الرضا- عليه السلام- قال: في الذي تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة، فقال: إن قام لم يكن له قبلة، و لكن يستلقي على قفاه و يفتح عينيه الى السماء و يقصد بقلبه القبلة في السماء البيت المعمور و يقرأ، فإذا أراد أن يركع غمّض عينيه، و إذا أراد أن يرفع رأسه
[١] في المطبوع: يصلّي في جوفها.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٨٥. و فيه: بالصراح.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٧١ و فيه: و من اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة فليقم قائما عليها و يصلّي.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٧٢- ٢٧٤ قطعه من ح ٨٤٥.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٨٥.
[٦] البقرة: ١٥٠.