مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦
فيه جمعا بين الأدلّة.
مسألة: المشهور أنّ المغرب كذلك
، و قال ابن البرّاج: و في أصحابنا من ذهب إلى أنّه لا وقت له إلّا واحد و هو غروب القرص في أفق المغرب [١].
لنا: ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: لكلّ صلاة وقتان [٢]، و لأنّها إحدى الخمس فكانت ذات وقتين كغيرها.
احتجّ المخالف بما رواه زيد الشّحام في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن وقت المغرب، فقال: إنّ جبرئيل- عليه السلام- أتى النبي- صلّى اللّه عليه و آله- لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإنّ وقتها واحد و وقتها وجوبها [٣].
و الجواب: المراد بذلك: المبالغة في فضيلة [١] الإسراع بها.
مسألة: لا خلاف في أنّ زوال الشمس أوّل وقت الظهر
، و إنّما الخلاف في أنّه من حين الزوال يشترك [٢] الوقت بينها و بين العصر، أو يختص الظهر من أوّل الزوال بمقدار أداء أربع ركعات للحاضر و ركعتين للمسافر. فالأول اختيار أبي جعفر بن بابويه [٦] و باقي علمائنا على الثاني، و هو الحق عندي.
و قال السيد المرتضى- رحمه اللّه- في جواب المسائل الناصريّة: الذي نذهب
[١] م [٢] : الفضيلة.
[٢] ن: مشترك.
[١] المهذب: ج ١ ص ٦٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٢ ص ٣٩- ٤٠ ص ١٢٤، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٣ ص ٨٧.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٢ ص ٢٦٠ ح ١٠٣٦. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٢ ص ١٣٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢١٦ ح ٦٤٧.