مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥
اللّه و بركاته [١].
لا يقال: هذا الحديث لا يصحّ الاستدلال به، فإنّ الإمام لا يجوز عليه السهو.
لأنا نقول: الحديث لا يدلّ على سهو الامام، بل على أنّه سمعه يقول في سجدتي السهو كذا، و هو كما يحتمل من حيث الدلالة اللفظية على أنّه سمعه و الامام ساجد في السهو كذلك يحتمل أنّه سمعه يقول على سبيل الإفتاء في سجدتي السهو كذا، لا على أنّه قد كان ساجدا و سمعه في سجوده، بل على أنّه قال- عليه السّلام- كذا في سجدتي السهو، و لأنّهما سجدتان فيجب فيهما الذكر كسجود الصلاة.
و ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- أنّه قال: إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا [٢]. و إيجاب التشهّد يستلزم إيجاب الذكر.
و الجواب عن الأوّل: بأنا نقول بموجبة، لكن لا دلالة فيه على خصوصيتي [١] الوجوب و الاستحباب، و تناول اللفظ لهما ظاهر، و هو الجواب عن الحديث الآخر، و القياس باطل و منقوض بسجود التلاوة.
مسألة: قال ابن إدريس: لو نسي التشهّد الأوّل و لم يذكره حتى ركع في الثالثة
مضى في صلاته، فاذا سلّم [٢] منها قضاه و سجد سجدتي السهو، فان
[١] ق و م [١] و م [٢] : لا دلالة على خصوصيتي.
[٢] ق و م [١] : فرغ.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧٧٣. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧٧٢، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٣٤.