مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح
بالتكبير و سجد عقيبه و يرفع رأسه، ثمَّ يعود إلى السجدة الثانية و يقول فيهما:
بسم اللّه و باللّه السّلام [١] عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، و غير ذلك من الأذكار، ثمَّ يتشهّد بعدهما تشهّدا خفيفا يأتي بالشهادتين و الصلاة على النبي و آله و يسلّم بعده [٢].
و قال أبو جعفر بن بابويه في المقنع: ليس فيهما قراءة و لا ركوع، بل يتشهّد خفيفا و يقول فيهما: بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، و ان شئت بسم اللّه و باللّه اللّهم صلّ على محمّد و آل محمد [٣].
و قال المفيد: سجدتا السهو بعد التسليم يسجد الإنسان كسجوده في الصلاة منفرجا معتمدا على سبعة أعظم حسب ما شرحناه، و يقول في سجوده: بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، و ان شاء قال: بسم اللّه و باللّه اللّهمّ صلّ على محمد و آل محمد، فهو مخيّر في القولين جميعا أيّهما قال أصحاب السنّة، ثمَّ يرفع رأسه فيجلس، ثمَّ يعود الى السجود فيقول ذلك مرة أخرى، ثمَّ يرفع رأسه فيجلس و يتشهّد و يسلّم [٤].
و قال السيد المرتضى: هما سجدتان بعد التسليم بغير ركوع و لا قراءة يقول في كلّ واحدة منهما: بسم اللّه و باللّه اللّهم صلّ على محمد و آل محمد و يتشهّد خفيفا و يسلّم [٥]، و كذا قال سلّار [٦].
[١] ق: و السّلام.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٢٥.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٨ و ٩.
[٤] المقنعة: ص ١٤٨.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٧.
[٦] المراسم: ص ٩٠.