مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
الرسول- عليهم السّلام- شيئان: الكلام ساهيا خاطب المصلّي نفسه أو غيره.
و الآخر: دخول الشكّ عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها.
و المفيد- رحمه اللّه- عدّ في المقنعة ثلاثة مواضع يجب فيها سجدتا السهو:
أحدها السهو عن سجدة حتى يفوت محلّها، و من نسي التشهّد و لم يذكر حتى يركع في الثالثة، و من تكلّم ناسيا [١]. و لم يذكر شيئا آخر، و لم ينصّ على عدد.
و قال في الرسالة الغرية [١]: لو نسي التشهّد الأوّل و ذكره بعد الركوع مضى في صلاته، فاذا سلّم من الرابعة سجد سجدتي السهو، و كذلك ان تكلّم ناسيا في صلاته فليسجد بعد التسليم سجدتي السهو، و ان لم يدر أزد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا و لم يتيقّن ذلك و كان الشكّ له فيه حاصلا بعد تقضّي وقته و هو في الصلاة سجد سجدتي السهو. قال: و ليس لسجدتي السهو موضع في الشكّ في الصلاة إلّا في هذه الثلاثة المواضع و الباقي بين مطرح أو متدارك بالجبران أو فيه اعادة.
و قال الشيخ في المبسوط: و أمّا ما يوجب الجبران بسجدتي السهو فخمسة مواضع: من تكلّم في الصلاة ساهيا، و من سلّم في الأولتين ناسيا، و من نسي التشهّد الأوّل حتى يركع في الثالثة، و من ترك واحدة من السجدتين حتى يركع فيما بعد، و من شكّ بين الأربع و الخمس. قال: و في أصحابنا من قال: إنّ من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام فتلافاه كان عليه سجدتا السهو [٣].
و في الجمل: قال: ما يوجب الجبران بسجدتي السهو أربعة مواضع، و عدّ ما تقدم و أسقط التشهّد [٤].
[١] لا يوجد لدينا هذه الرسالة.
[١] المقنعة: ص ١٤٧- ١٤٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٢٣.
[٤] الجمل و العقود: ص ٨٠.