مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
إليه الشيخان [١]، و علي بن بابويه [١]، و ابن الجنيد [٢]، و أبو الصلاح [٤]، و ابن البراج [٥]، و منع ابن أبي عقيل [٣] من قضائه و قضاء غيره من السنن في الصلاة.
لنا: أنّه مطلوب للشارع و قد فات محلّه فينبغي قضاؤه تحصيلا للمصلحة الناشئة من امتثال الأمر بفعله.
و ما رواه محمد بن مسلم و زرارة بن أعين في الصحيح قالا سألنا أبا جعفر- عليه السّلام- عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع، قال: يقنت بعد الركوع، فان لم يذكر فلا شيء عليه [٧].
احتج بأصالة براءة الذمّة من واجب أو نفل.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال: سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أ يقنت؟ قال: لا [٨].
و الجواب عن الأوّل: بأنّ الأصل يخالف مع قيام دليل على خلافه و قد سلف. و عن الثاني: بأنّ معاوية لم يسنده الى امام، فلعلّه أسنده إلى عارف غيره فلا يبقى حجة.
سلّمنا، لكن قوله: «أيقنت» يحتمل أنّه سأله أيقنت في تلك الحال- أعني
[١] لا يوجد لدينا رسالته.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] المقنعة: ص ١٣٩. و المبسوط: ج ١ ص ١١٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٩.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٩٨.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ ح ٦٢٩. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب القنوت ح ١ ج ٤ ص ٩١٦.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٦١ ح ٦٣٣. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب القنوت ح ٤ ج ٤ ص ٩١٦.