مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
كان قد صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة [١]، و ان تكلّم فليسجد سجدتي السهو [٢]. و انّما تجب السجدتان مع الكلام لو كان في الصلاة.
و في حديث أبي بصير الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- إذا لم تدر أربعا صلّيت أو ركعتين فقم و اركع ركعتين [٣]. و الفاء للتعقيب، و إيجاب التعقيب ينافي تسويغ الحدث.
و في الصحيح عن زرارة، عن أحدهما- عليهما السّلام- و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى [٤].
لا يقال: التعقيب بالإضافة للقيام لا يوجب التعقيب للإتمام.
لأنا نقول: جعل القيام جزء يقتضي تعقيب فعله بالشرط، و لأنّ السجود للسهو يجب من غير فصل بكلام، فالاحتياط الذي لا يؤمن كونه تماما للصلاة أولى، و المقدمة الأولى تأتي.
احتج ابن إدريس: بأنّه لم يحدث في الصلاة، بل بعد خروجه منها بالتسليم، و الاحتياط حكم آخر مجدّد غير الصلاة الاولى و ان كان من توابعها [٥].
و الجواب: انّه معرض للتمامية، و مع الحدث لا يصلح تماما، فلا يأتي
[١] ق و م [١] : الأربع.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٦ ذيل الحديث ٧٣٩. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٥ ح ٧٣٨. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨ ج ٥ ص ٣٢٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٦ ح ٧٤٠. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣٢١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٥٦.