مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
و سواء كان ذلك في صلاة الغداة أو المغرب أو صلاة السفر أو غيرها من الرباعيات، فإنّه متى تحقّق ما نقص قضى ما نقص و بنى عليه. قال: و في أصحابنا من يقول: إنّ ذلك يوجب استئناف الصلاة في هذه الصلوات التي ليست رباعيات [١]. و الظاهر من كلام ابن أبي عقيل [٢] الإعادة مطلقا، و هو الظّاهر من كلام أبي الصلاح [٣]. و الأقوى عندي ما قوّاه الشيخ في المبسوط.
لنا: ما رواه الحارث بن المغيرة في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السّلام- إنّا صلّينا المغرب فسها الامام فسلّم في الركعتين فأعدنا الصلاة، فقال: و لم أعدتم أ ليس قد انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ركعتين فأتم؟ ألّا أتممتم [٤]؟! و عن علي بن النعمان الرازي في الصحيح قال: كنت مع أصحاب لي في سفر و أنا إمامهم فصلّيت بهم المغرب فسلّمت في الركعتين الأوّلتين، فقال: أصحابي إنّما صلّيت بنا ركعتين فكلّمتهم و كلّموني، فقالوا: أمّا نحن فنعيد، فقلت: لكني لا أعيد و أتم ركعة فأتممت ركعة، ثمَّ سرنا فأتيت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- فذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال لي: أنت كنت أصوب منهم فعلا، انّما يعيد من لا يدري ما صلّى [٥].
و في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٢١- ١٢٢.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٤٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٠ ح ٧٢٥. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٠٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨١ ح ٧٢٦. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣٠٧.