مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
«ثمَّ» يفيد الترتيب، أمّا الشيخ فإنّه عطف بالواو [١]. و حديث ابن أبي عمير الحسن قال: «يقوم فيصلّي ركعتين و يسلّم، ثمَّ يصلّي ركعتين من جلوس و يسلّم» [٢]، و يدلّ على اختيار المفيد و المرتضى.
و بالجملة فلم نقف لعلمائنا في ذلك على قول ناصّ، و لو قيل: بمنع دلالة ثمَّ على الترتيب في الجمل سقط هذا الفرع بالكلية.
مسألة: من شكّ بين الاثنتين و الأربع بنى على الأربع و صلّى ركعتين من قيام
، ذهب إليه الشيخان [٣]، و على بن بابويه [١]، و ابن أبي عقيل [٢]، و السيد المرتضى [٣]، و أبو الصلاح [٧]، و ابن البراج [٨]، و ابن إدريس [٩].
و قال أبو جعفر بن بابويه في كتاب المقنع: يعيد الصلاة، و روي أنّه يسلّم ثمَّ يقوم فيصلّي ركعتين [١٠].
لنا: انّ القول بصحّة الصلاة، و فعل الجبران في حقّ من شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، مع القول بإعادة الصلاة هنا ممّا لا يجتمعان، و الأوّل ثابت فينتفي الثاني.
اما المقدّمة الاولى: فلأنّ الشكّ بين الاثنتين و الأربع، إمّا أن يقتضي
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٧.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٧ ح ٧٣٢. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣٢٦.
[٣] المقنعة: ص ١٤٦ و المبسوط: ج ١ ص ١٢٣.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٤٨.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١٥٥.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٢٥٤.
[١٠] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٨.