مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
جلوس [١]، و هو اختيار ابن الجنيد [٢].
لنا: ما رواه ابن أبي عمير في الحسن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا؟ قال:
يقوم فيصلّي ركعتين و يسلّم ثمَّ يصلّي ركعتين من جلوس و يسلّم، فان كانت تماما كانت الركعات [٣] نافلة و إلّا تمت الأربع [٤].
و لأنّه على تقدير إيقاع ركعتين لا يحصل التمام بالركعة الواحدة و الركعتين.
احتج بأنّ الركعتين من جلوس تقوم مقام ركعة من قيام فيحصل بهما و بالركعة التمام على التقادير.
و الجواب: المنع من حصول التمام و للرواية و لعمل أكثر الأصحاب، و لأنّ النقصان هنا أرجح، لأنّه تقديران من ثلاثة، فكان الإتيان بالركعتين من قيام أولى، إذ لا ينفكّ عن صلاة اثنتين أو ثلاث على تقدير النقصان. و على التقدير الأوّل لا بدّ من اثنتين من قيام، و انّما اكتفى بالركعتين من جلوس عوض الركعة من قيام لعدم اليقين بفواتها بل و الظنّ.
مسألة: قال سلّار: فان اعتدل الظنّ بين الاثنتين و الثلاث
، أو الثلاث و الأربع، أو الاثنتين و الثلاث و الأربع: فانّ الواجب البناء على الأكثر، و الصلاة لما ظنّ فواته بعد التسليم: أمّا واحدة أو اثنتين، أو اثنتين و واحدة [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٠ ح ١٠٢١. و فيه: يصلّي ركعتين من قيام، و ذكر في الهامش: في بعض النسخ «يصلّي ركعة من قيام. و لا توجد لدينا رسالة علي بن بابويه.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] ق و م [١] : فان كان صلّى أربعا كانت الركعات.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٧ ح ٧٣٢. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣٢٦.
[٥] المراسم: ص ٨٩.