مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
و لأنّه شكّ في عدد فيبني على الأقل، لأنّه المقطوع به.
و الجواب عن الأحاديث: بالمنع من صحّة سندها، فانّ الحسين بن أبي العلاء لا يحضرني الآن حاله. و في طريق الثاني سندي بن الربيع، و لا يحضرني حاله الآن أيضا. و في طريق الثالث عبد الكريم بن عمرو و هو و ان كان ثقة إلّا أنّه واقفي، مع إمكان حمل هذه الأحاديث على النوافل جمعا بين الأدلة، ثمَّ نقول: ما تدلّ هذه الأحاديث عليه لا نقول به و الذي نقول به لا تدلّ الأحاديث عليه، فان الأحاديث مطلقة و قولك مفصّل، و لا دلالة للمطلق على التفصيل الى حكمين متنافيين، و ما ذكره من أنّ الشكّ يبني فيه على الأقل ممنوع، لأنّه كما يحرم عليه النقصان تحرم عليه الزيادة.
مسألة: قال علي بن بابويه [١]. فان شككت فلم تدر أ واحدة صلّيت أم اثنتين
أم ثلاثا أم أربعا صلّيت ركعة من قيام و ركعتين و أنت جالس، و المشهور الإعادة.
لنا: أنّه لم تسلم له الأوّلتان، و ما رواه زرارة في الصحيح، عن أحدهما- عليهما السّلام- قال: قلت: رجل لا يدري أ واحدة صلّى أم اثنتين؟ قال:
يعيد [٢]. و إذا وجبت الإعادة مع الشكّ بين الواحدة و الاثنتين، فمع زيادة الشكّ أولى.
و عن الحسن بن علي الوشاء قال: قال لي أبو الحسن الرضا- عليه السّلام-:
الإعادة في الركعتين الأوّلتين و السهو في الركعتين الأخيرتين [٣].
و في الصحيح عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: ان
[١] لا يوجد رسالته لدينا.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٧ ح ٧٠٨. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٠٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٧ ح ٧٠٩. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠ ج ٥ ص ٣٠١.