مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
الخلاف، و إذا كان في محلّه وجب عليه العود للإتيان بما تركه.
احتج بأنّه انتقل عن حالة الى أخرى حسّا فينتقل حكما، إذ الانتقال الحكمي تابع للانتقال الحسي.
و الجواب: المنع من الملازمة بين الانتقالين.
مسألة: المشهور أنّه إذا شكّ في عدد الركعتين الأوّلتين من الرباعية و غيرها
أعاد.
و قال علي بن بابويه [١]: إذا شككت في الركعة الاولى و الثانية فأعد صلاتك، فان شككت مرة أخرى فيهما و كان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها و اجعلها ثانية، فإذا سلّمت صلّيت ركعتين من قعود بأم القرآن، و إن ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الاولى [٢] و تشهّدت في كلّ ركعة، فإذا استيقنت بعد ما سلّمت أنّ التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية و زدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شيء، لأنّ التشهّد حائل بين الرابعة و الخامسة، و إن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلّيت ركعة من قيام و إلّا ركعتين و أنت جالس. و الذي ذهب إليه الشيخان [٣]، و ابن أبي عقيل [٣]، و السيد المرتضى [٥]، و باقي الأصحاب إعادة الصلاة سواء كان الشكّ أوّل مرة أو ثاني مرة.
لنا: ما رواه الفضل بن عبد الملك في الصحيح قال: قال لي: إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك [٦].
[١] لا يوجد رسالته لدينا.
[٢] م [٢] : للأولى. ن: اولى.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] المقنعة: ص ١٤٥، المبسوط: ج ١ ص ١٢١.
[٥] الانتصار: ص ٤٨.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٧٧ ح ٧٠٧. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٣ ج ٥ ص ٣٠١.