مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
و لأنّه قد ثبت للأوّلتين حكم لم يثبت لباقي الركعات من وجوب الإعادة للشكّ في عددها، فكذا في ترك أفعالها.
و الجواب عن الحديثين: أنّهما محمولان على المجمع عليه و هو العدد جمعا بين الأخبار على أنّ الحديث الثاني يرويه عنبسة، و هو ناووسي و في طريقه محمد بن سنان و فيه قول. و الحمل على الإعادة للشكّ في العدد قياس خال عن الجامع، فلا يكون مقبولا.
مسألة: الظاهر من كلام ابن أبي عقيل [١] إعادة الصلاة بترك سجدة واحدة
مطلقا، و سواء في ذلك الركعتان الأولتان أو الأخيرتان، لأنّه قال: من سها عن فرض فزاد فيه أو نقص منه، أو قدّم منه مؤخرا أو أخّر منه مقدّما فصلاته باطلة و عليه الإعادة.
و قال في موضع آخر: الذي يفسد الصلاة و يوجب الإعادة- الى أن قال:- و الترك لشيء من فرائض أعمال الصلاة ساهيا، مع أنّه قسّم أعمال الصلاة الى فرض و سنّة و فضيلة، و عدّ من الفرض الركوع و السجود، ثمَّ قال: و من ترك شيئا من ذلك أو قدّم منه مؤخّرا أو أخّر منه مقدّما، ساهيا كان أو متعمّدا، إماما كان أو مأموما أو منفردا بطلت صلاته.
لنا: ما تقدم من الأحاديث.
احتج بما رواه معلّى بن خنيس قال: سألت أبا الحسن الماضي- عليه السّلام- في الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال: إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها و بنى على صلاته، ثمَّ يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه، و ان ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة. و نسيان السجدة في الأولتين و الأخيرتين سواء [٢].
[١] يوجد كتابه لدينا.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٤ ح ٦٠٦. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب السجود ح ٥ ج ٤ ص ٩٦٩.