مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
احتج الشيخ: بما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر- عليه السلام- قال:
سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر، فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، [أ تريد أنّ تقايس؟] لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة؟ فابدأ بالفريضة [١].
و في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن- عليه السلام-: ركعتا الفجر أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قال أبو جعفر- عليه السلام-: احش بهما صلاة الليل، و صلّهما قبل الفجر [٢].
و احتج السيد المرتضى بما رواه يعقوب بن سالم في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: صلّهما بعد الفجر و اقرأ فيهما في الأولى «قل يا أيها الكافرون»، و في الثانية «قل هو اللّه أحد» [٣] و الظاهر: أنّ المراد بالفجر هنا الأوّل.
و الأقرب عندي: أنّ وقتهما بعد صلاة الليل و إنّ لم يطلع الفجر الأول، و يستحب تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول لهذا الحديث.
و لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن الصادق- عليه السلام- قال: صلّهما بعد ما يطلع الفجر الأول [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٣ ح ٥١٣. وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب المواقيت ح ٣ ج ٣ ص ١٩٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٣ ح ٥١٦. وسائل الشيعة: ب ٥٠ من أبواب المواقيت ح ٦ ج ٣ ص ١٩٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٤ ح ٥٢١. وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب المواقيت ح ٦ ج ٣ ص ١٩٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٤ ح ٥٢٣. وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب المواقيت ح ٥ ج ٣ ص ١٩٣- ١٩٤.