مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
بطلان الصلاة و المقدمتان لا تدلّ عليه، إنّما تدلّان على بقاء التكليف بالركوع و نحن نقول بموجبة، إذ مع إيجاب حذف السجدتين و الإتيان بالركوع يكون التكليف به باقيا، و لا يخرج عن العهدة بدونه.
لأنّا نقول: الناسي لا يسقط عنه الفعل مطلقا، بل الإثم، و تكليف ما لا يطاق لازم لو قلنا: انّه مكلّف حالة النسيان بالإتيان به حينئذ. أمّا لو قلنا: إنّه مكلّف بأن يأتي به حالة الذكر فلا، و ظاهر أنّ النسيان لا يسقط التكاليف بالإجماع. و أمّا وجوب الإعادة فظاهر، إذ الإتيان بالمأمور به لا على وجهه ليس إتيانا بالمأمور به، فوجوب الإعادة حينئذ ظاهر. و أمّا دلالة المقدمتين على محل النزاع فظاهرة، لأنّ اعادة الركوع من دون اعادة السجدتين مخلّ بهيئة الصلاة، فلا يقع المأمور به على وجهه و هو خلاف الإجماع أيضا.
و اعادة السجدتين بعد الإتيان بالركوع مخلّ بهيئة الصلاة أيضا، و مقتض لزيادة ركن و هو مبطل.
و ما رواه أبو بصير في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال: إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين و ترك الركوع استأنف الصلاة [١].
و في الصحيح عن رفاعة، عن الصادق- عليه السّلام- قال: سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد و يقوم، قال: يستقبل [٢].
و في الموثق عن أبي بصير، عن الباقر- عليه السّلام- قال: سألته عن رجل نسي أن يركع، قال: عليه الإعادة [٣].
و في الموثق عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السّلام- عن رجل
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٩ ح ٥٨٧. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الركوع ح ٣ ج ٤ ص ٩٣٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٨ ح ٥٨٢. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٩ ح ٥٨٤. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الركوع ح ٤ ج ٤ ص ٩٣٣.