مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
لنا: أنّه زاد ركوعا فتبطل صلاته أمّا المقدّمة الاولى: فلأن الركوع اسم للانحناء و قد حصل، و رفع الرأس ليس جزء من مسمّاه. و أمّا المقدّمة الثانية:
فظاهرة، إذ لا خلاف فيها.
و لما رواه منصور بن حازم في الموثق، عن الصادق- عليه السّلام- قال:
سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة، قال: لا يعيد الصلاة [١] من سجدة و يعيدها من ركعة [٢].
و عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- الى أن قال:
لا يعيد الصلاة من سجدة و يعيدها من ركعة [٣].
احتج بأنّه مع الذكر قبل الركوع ينحني فكذا قبل الانتصاب، لأنّه فعل لا بدّ منه فلا يكون مبطلا.
و الجواب: انّ انحناءه بنيّة الركوع غير الانحناء بنيّة السجود، و الأوّل مبطل بخلاف الثاني.
مسألة: لو سها عن الركوع حتى سجد أعاد الصلاة
سواء كان في الأوّلتين أو الأخيرتين، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل [٢] فإنّه قال: و من نسي الركوع حتى سجد بطلت صلاته و عليه الإعادة، و أطلق القول في الأوّلتين و الأخيرتين و لم يفصل.
و قال المفيد: ان ترك الركوع ناسيا أو متعمدا أعاد على كلّ حال [٥]. فان كان مراده من ذلك ما قصدناه من الإعادة ان ذكر بعد السجود فهو مذهبنا،
[١] م [٢] و ن: صلاته.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٦ ح ٦١٠. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٣٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٦ ح ٦١١. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الركوع ح ٣ ج ٤ ص ٩٣٨.
[٥] المقنعة: ص ١٣٨.