مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس [١].
و قال زرارة: قال لي أبو جعفر- عليه السلام-: حين سألته عن ذلك: أنّ حائط مسجد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر، ثمَّ قال:
أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان الفريضة، فإنّ لك أنّ تتنفّل من زوال الشمس إلى أنّ يمضي الفيء ذراعا، فاذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة [٢].
و في الصحيح، عن محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن- عليه السلام- روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع، و القامة و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذراع و الذراعين، فكتب- عليه السلام- لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت، و ان شئت قصّرت، ثمَّ صلّ الظهر، فاذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات إنّ شئت طوّلت و إنّ شئت قصّرت، ثمَّ صلّ العصر [٣].
مسألة: آخر صلاة الليل طلوع الفجر الثاني
قاله الشيخ [٤]، و هو المشهور.
و قال السيد المرتضى: طلوع الفجر الأول [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩- ٢٠ ح ٥٥. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت قطعة من ح ٣ و ٤ ج ٣ ص ١٠٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩- ٢٠ ح ٥٥. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت قطعة من ح ٣ و ٤ ج ٣ ص ١٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٩٩٠. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب المواقيت ح ١٣ ج ٣ ص ٩٨.
[٤] في المبسوط: ج ١ ص ٧٦.
[٥] المسائل الناصرية (الجوامع الفقهيّة): ص ٢٣٠، المسألة ٧٦.