مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
احتج بقوله تعالى «وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ» [١].
و الجواب: هذا الاستدلال مستدرك، لأنّه ان دلّ في صورة النزاع فإنّما يدلّ على الوجوب أو الندب و إلّا فلا.
مسألة: قال الشيخ: وقت صلاة الليل بعد انتصافه الى طلوع الفجر
، و كلّما قارب [١] كان أفضل [٣].
و قال ابن الجنيد [٢]: صلاة الليل يستحب أن يؤتى [٣] بها في ثلاثة أوقات لقوله تعالى «وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ»، و قد روى أهل البيت- عليه السّلام- انّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- كان [٤] إذا صلّى العشاء نام، ثمَّ انتبه فصلّى أربعا، ثمَّ نام، ثمَّ انتبه فيصلّي أربعا، ثمَّ ينام، ثمَّ ينتبه فيوتر و يصلّي ركعتي الفجر، و المشهور الأوّل، لأنّ فيه جمعا بين فعل ركعتي الفجر فيه و عقيب صلاة الليل.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الليل
في الأولى «قل هو اللّه أحد» بعد الحمد، و في الثانية «قل يا أيّها الكافرون» [٧].
و قال في باب القراءة: يستحب قراءة «قل يا أيّها الكافرون» في سبعة مواضع- الى أن قال-: و في أوّل ركعة من صلاة الليل، ثمَّ قال: و قد روي أنّه
[١] م [٢] : قرب من الفجر.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] ن: صلاة الليل ان يؤتى.
[٤] ن: قال.
[١] آل عمران: ١٣٣.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٥٣٣ المسألة ٢٧٢.
[٧] النهاية: ص ١٢٠.