مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا تضيّق وقت فريضة بدأ بالفريضة
، ثمَّ الصلاة على الميت، إلّا ان يكون الميت يخاف من ظهوره حادثة فيه فحينئذ بدأ بالصلاة عليه [١]. و هذا الكلام غير معتمد، لأنّ مع تضيّق وقت الحاضرة يتعيّن، و لا يجوز الاشتغال بغيرها سواء خيف على الميت أو لا.
المطلب الثاني في الدفن
مسألة: قال الشيخ: يكره الإسراع بالجنازة
، و نقل عن الشافعي استحباب ذلك بأن يكون فوق مشي العادة و دون الجنب [٢].
و احتج بإجماع الفرقة و عملهم [٣].
و قال ابن الجنيد [١]: يمشي [٢] بها جنبا.
و الوجه عندي التفصيل، فان خيف على الميت استحب الإسراع عملا بعموم قوله- عليه السّلام-: «تعجلوا موتاكم» [٣] و لما فيه من المصلحة و ازالة مفسدة التغيّر، و إلّا فالعادة [٤] لما فيه من الاتعاظ و لكثرة الثواب بكثرة الخطوات.
مسألة: قال الشيخ: و يتحفّى من ينزل الى القبر
، و يجوز أن ينزل بالخفّين
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] ق و م [٢] : و يمشي.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا و وجدنا مضمونه- عن الامام الباقر عليه السّلام- في تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٢٠ ح ٩٩٥. وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ج ٢ ص ٨٠٧.
[٤] ق و م [١] : كالعادة.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٨٥.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٧١٨ المسألة ٥٣٣. و فيه و دون الحث.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٧١٨ ذيل المسألة ٥٣٣.