مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
و يدلّ على إطلاق ابن بابويه ما رواه ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن الصادق- عليه السّلام- في جنائز الرجال و الصبيان و النساء، قال: توضع النساء ممّا يلي القبلة و الصبيان دونهم و الرجال دون ذلك، و يقوم الامام ممّا يلي الرجال [١].
و اعلم أنّ هذا الترتيب ليس بواجب، بل على جهة الأفضل لما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن الصادق- عليه السّلام- قال:
لا بأس بأن يقدّم الرجل و تؤخّر المرأة، و يقدّم المرأة يعني في الصلاة على الميت [٢].
مسألة: قال ابن الجنيد [١]: لا بأس بالصلاة على الجنازة بالتيمم من الجنابة و غيرها
إذا لم يكن الماء للإمام إذا علم أنّ خلفه متوضئا، و لا بأس بالصلاة للمأموم عليها بغير طهارة، و لم يفصّل أحد من علمائنا ذلك.
لنا: ما رواه يونس بن يعقوب في الموثق قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن الجنازة أصلّي عليها على غير وضوء؟ فقال: نعم، انّما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل كما تكبّر و تسبيح في بيتك على غير وضوء [٤].
احتج بكراهية الائتمام للمتوضّئ بالمتيمم.
و الجواب: انّ ذلك ورد في ذات الركوع و السجود.
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٢٣ ح ١٠٠٧. وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣ ج ٢ ص ٨٠٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٦٩ ح ٤٩٣. وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب صلاة ح ٦ ج ٢ ص ٨١٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٣ ح ٤٧٥. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٣ ج ٢ ص ٧٩٩.