مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
للرضا- عليه السّلام-: يصلّى على المدفون بعد ما يدفن؟ قال: لا، لو جاز لجاز لرسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- [١].
و في الحسن عن محمد بن مسلم أو زرارة قال: الصلاة على الميت بعد ما يدفن انّما هو الدعاء، قال: قلت: النجاشي لم يصلّ عليه النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: لا، انّما دعا له [٢].
إذا عرفت هذا، فالحدّ الذي ذكره الشيخان لم نقف فيه على مستند، و لا على التحديد الذي ذكره غيره، بل قال الشيخ. لمّا ورد الأمر بالصلاة على المدفون و النهي عنها. جمعنا بينهما، فجعلنا الأمر بذلك في اليوم الذي دفن فيه و النهي لما بعده [٣]. و أنت لا يخفى عليك ضعف هذا التمسك.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا اجتمع الرجل و العبد و الصبي و المرأة فليقدم الصبي أوّلا
، ثمَّ المرأة، ثمَّ العبد، ثمَّ الرجل، و يقف الإمام عند الرجل [٤].
و قال علي بن بابويه: تقدّم المرأة إلى القبلة، و يجعل المملوك بعدها، و يجعل الغلام بعد المملوك و الرجل بعد الغلام، و يقف الامام خلف الرجل [١]. و كذا قال ابنه في المقنع [٦].
[١] لا يوجد لدينا رسالته، و نقله ابنه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٧٠ ذيل الحديث ٤٩٥.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠١ ح ٤٧١. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٨ ج ٢ ص ٧٩٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٢ ح ٤٧٣. وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥ ج ٢ ص ٧٩٥.
[٣] الاستبصار: ج ٢ ص ٤٨٣ ذيل الحديث ١٨٧١.
[٤] النهاية: ص ١٤٤.
[٦] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٦.