مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
بالصلاة عليها ان قدّمه ولي الميت و إلّا فهو غاصب [١].
احتج بأنّ له ولاية الصلاة في الفرائض، ففي الجنائز أولى.
و الجواب: المنع من الملازمة.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا حضر جماعة من الأولياء كان الأب أولى
، ثمَّ الولد، ثمَّ ولد الولد، ثمَّ الجد [٢]، و ابن الجنيد [١] جعل الجدّ أولى، ثمَّ الأب، ثمَّ الولد.
لنا: انّ الأب و الولد أولى من الجدّ بالميراث، فكان أولى منه بالصلاة.
احتج بأنّ منصب الإمامة أليق بالأب من الولد، و الجدّ أب الأب فكان أولى من الأب.
و الجواب: المشهور بين الأصحاب أن الأولى بالميراث أولى بالإمامة عملا بعموم قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [٢].
مسألة: قال ابن الجنيد [٣]: الموصى إليه أولى بالصلاة من القرابات
، و لم يعتبر علماؤنا ذلك.
لنا: عموم قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [٤].
احتج بعموم قوله تعالى «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ» [٧].
و الجواب: الوجوب مختص بالحقوق لقوله «إِنْ تَرَكَ خَيْراً» [٨].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[٤] الأنفال: ٧٥.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٦ ح ٣٧. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤ ج ٢ ص ٨٠١.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٨٣.
[٧] البقرة: ١٨١.
[٨] البقرة: ١٨٠.