مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
بيان الملازمة: انّ تكليفه بالصلاة عند حدوث الآية من غير علم بالآية مستلزم للتكليف بالمحال، و ما رواه زرارة و محمد بن مسلم في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: إذا كسفت الشمس كلّها و احترقت و لم تعلم و علمت بعد ذلك فعليك القضاء، و ان لم يحترق كلّها فليس عليك قضاء [١].
الثالث: وجوب القضاء مع الجهل [١] و احتراق جميع القرص لما تقدّم في هذه الرواية.
احتج القائلون بعدم وجوب القضاء مع النسيان و احتراق بعض القرص بأصالة براءة الذمّة، و بما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى- عليه السّلام- قال سألته عن صلاة الكسوف و هل على من تركها قضاء، قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء [٣].
و الجواب: الأصالة تخالف مع قيام الدليل و قد ذكرناه، و الحديث نقول بموجبة لأنّه ليس للعموم إجماعا فنحمله على الجاهل، لأنّه أقرب و أنسب بالعقل.
مسألة: قال السيد المرتضى: يجب أن يكون فراغك من الصلاة مقرونا بانجلاء الكسوف
، فان فرغت قبل الانجلاء أعدت الصلاة [٤]، و هو يشعر بوجوب الإعادة لو لم ينجل، و هو الظاهر من كلام أبي الصلاح لأنّه قال: فان خرج عن الصلاة و لمّا ينجل المكسوف أو المخسوف فعليه اعادتها [٥]، و كذا
[١] م [٢] : النسيان.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٥٧- ١٥٨ ح ٣٣٩. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٢ ج ٥ ص ١٥٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٩٢ ح ٨٨٤. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٧ ج ٥ ص ١٥٦.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٥٦.